روي عن علي بن حمزه البطائني انه قال: خرج الإمام موسى بن جعفر (ع) في بعض الايام من المدينه الى ضيعة له خارجة عنها . فصحبته انا وكان راكباً بغلة وانا على حمار لي , فلما صرنا في بعض الطريق اعترضنا اسد, فأحجمت خوفاً واقدم عليه السلام غير مكترث به, فرأيت الأسد يتذلل للإمام ويهمهمٌ فوقف له عليه السلام كالمصغي الى همهمته, ووصع الأسد يده على كفل بلغته , وقد همتني نفسي من ذلك وخفت خوفاً عظيماً, ثم تنحى الأسد إلى جانب الطريق وحول الإمام(ع) وجهه الى القبله وجعل يدعوا ويحرك شفتيه بما لم افهمه , ثم أوما الى الأسد بيده أن امض, فهمهم الأسد همهمه طويله , والإمام يقول " آمين آمين " وانصرف الأسد حتى غاب من بين اعيننا .
ومضى موسى بن جعفر عليه السلام لوجهته واتبعته , فلما بعدنا عن الموضع لحقته فقلت له: جعلت فداك, ما شأن هذا الأسد؟ فلقد خفت والله عليك , وعجبت من شأنه معك , فقال لي ابو الحسن عليه السلام :"انه خرج الي يشكو عسر الولاده على لبوءته الله وسألني ان اسأل ان يفرج عنها ففعلت ذلك , والقي في روعي انها تلد ذكراً له, فأخبرته بذلك, فقال لي: أمض في حفظ الله , فلا سلط الله عليك ولا على ذريتك ولا على احد من شيعتك شيئاً من السباع, فقلت آمين آمين.